+ الرد على الموضوع
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 1 2 3
النتائج 21 إلى 30 من 30

  1. #21
    عـضـو V.I.P
    الحاله : Sandra غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jun 2011
    رقم العضوية: 1936
    الجنس: أنثى
    المشاركات: 2,883
    الدولة: علم دولة العضو
    Sandra is on a distinguished road Sandra is on a distinguished road Sandra is on a distinguished road Sandra is on a distinguished road Sandra is on a distinguished road Sandra is on a distinguished road Sandra is on a distinguished road
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    عدد الترشيحات : 41
    عدد المواضيع المرشحة : 10
    رشح عدد مرات الفوز : 26

    رد: ][©][(صفحــة المـــراجع العـظـام والعــلماء الاعـلام )][©][



    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    اية الله الطالقاني..عالم ثوري مجاهد


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    ولد اية الله السيد محمود طالقاني في إيران عام 1911، في أسرة علمائية حيث كان والده أبو الحسن الطالقاني عالم دين، ومن المجاهدين ضدّ سلطة رضا خان المقبور( حكم ما بين 1925-1941).

    يُعتبر سماحته ذا عقلية توفيقية تقوم توفيقيتها على المصالحة بين العلم والإيمان (وليس على قاعدة التوفيقية الفلسفية)، ويستجيب لمتطلبات الإسلام السياسي، ويتجاوب مع متطلبات مرحلته الحياتية.

    فهو كان على معرفة بالثقافة الحوزوية وببعض المقدّمات ذات الصلة بها، منذ عهد طفولته وشبابه، الأمر الذي دفع به مبكراً إلى سلك الدراسات الدينية في قم والنجف الأشرف وطهران.

    ولا ريب في أن طبيعة الأوضاع التي كانت تسود إيران والمنطقة والعالم الإسلامي خلال عقود حياته التي دامت حتى سنة 1979م، أي بعد أشهر من انتصار الثورة الاسلامية الإيرانية؛ تكفي لتصوّر المسارات التي اندفع إليها اية الله الطالقاني في حياته، سواء أكان ذلك على المستوى الجهادي، حيث قارع النظام الملكي البائد في إيران مقارعة حادّة، أم على مستوى الفكر حيث لاذ بالقرآن الكريم مبكراً، وآمن بأنّ الإحياء القرآني الشامل هو الحلّ، أم بشأن تطلّعاته الإحيائية، والحلم التليد باستعادة كيان واحد للمسلمين يعبر إلى الوحدة من فوق مؤامرات الاستعمار العالمي، والصهيونية والاستبداد الداخليّ، وأنظمة التبعية وما تقوم به من استغلال، على حدّ تعبير السيد الطالقاني، الذي امتلأ تراثه التفسيري بأحاديث مسهبة عن الاستعمار واليهود ومؤامراتهم وعن الاستغلال والإغارة على الشعوب ونهب ثرواتها، وعن إباحية الغرب وجنوحه المادي وابتعاده عن المثالية، ليعكس ذلك كلّه استجابة أمينة لمتطلّبات وعيه الإسلامي في تلك المرحلة.


    وقد كانت له في حياته القصيرة نسبياً صولات وجولات في عالم السياسة والفكر، إلاّ أنه بينه وبين القرآن صلة عميقة أنتجت تفسيراً معاصراً يمتاز من بين ما يمتاز بالمباشرة والواقعية والرغبة في معالجة وقائع الحياة على ضوء القرآن الكريم ولهذا اعتُبر اية الله الطالقاني إحيائياً يستهدي بهدي القرآن في نشاطه العلمي والدعوي والتبليغي.


    اية الله الطالقاني وكتاب الله


    لقد ركّز سماحته في تفسيره على الجانب الحركي الاستنهاضي وعلى الجانب العلمي، خاصة ما تركه في مجلّدات "قبس من القرآن" فكان أنّ العلم هو عنصر ركين في النهضة والقرآن هو أساس النهضة وقاعدتها.

    كان تراث اية الله الطالقاني القرآني كلّه باللغة الفارسية، بيد أنّه لم يقتصر في الخطاب على إيران والإيرانيين وحدهم، بل كان مهموماً بالمسلمين أينما كانوا، بمختلف تكويناتهم المذهبية وانتماءاتهم السياسية، كما لم يهمل مطلقاً واقع المستضعفين والمظلومين.

    لا ريب في أنّ الجزء الأساس من التوفيق الذي حظي به السيد الطالقاني يعود إلى بعده الديني والعلمائي. فهذا العالِم الذي نال ثقة الناس أمضى نصف قرن تحدّث فيه عبر المنبر ومحراب الصلاة، عن قرآنٍ آمن به وعرف أثره.

    لقد أمضى آية الله الطالقاني شطراً مهمّاً من حياته السياسية والجهادية في السجون والمنافي، حيث كان لهذه المقاطع الصعبة دورها المؤثّر في تكوين شخصيته وتنمية تجربته.

    لقد بدأ اية الله الطالقاني مساره في النضال منذ عهد رضا شاه المقبور حيث شهدت الخمسينيات الميلادية أولى مواجهاته مع الجهاز الإيراني الحاكم، والأهم من ذلك مع الاستعمار البريطاني.

    وكانت مرحلة السجن بالنسبة إليه مرحلة بنّاءة. وهو استطاع أن يحوّل السجن إلى جامعة، وأرسى قواعد درس قرآني ثلاث ليالٍ في الأسبوع، وأفاد من السجن في تدوين عدّة مجلّدات من تفسير "قبس من القرآن" كما استكمل تأليف كتاب "الإسلام والملكية".

    ولم يقتصر الأمر على تفسير القرآن وحده، بل وظّف سماحته بعض المجالات الدينية الأخرى للتفاعل، بحيث استطاع إلقاء عدد من الدروس في "نهج البلاغة" وتدوينها في المعتقل أيضاً.

    لا بدّ من القول إنّ مجتمع الشباب، ومسجد "هدايت" والسجن هي المنطلقات الأصلية الثلاثة لتفسير آية الله الطالقاني.

    فله في الحقيقة حقّ مشهود في جذب جماعة ملحوظة من الشباب وهدايتهم في العقود الأربعينيات حتى السبعينيات الميلادية. ففي داخل البلد كانت هناك برامج دقيقة لسَوْق فتيات إيران وفتيانها صوب العبثية والمجون والانحلال.

    بكلمة، لم يكن لجيل الشباب ملاذ يلوذ به، وقلما كان يُعثر على عالم يتحلى بلسان ناطق ينسجم مع الشباب ويتواءم مع لغته. لكن هكذا كان اية الله الطالقاني، فقد كان يتعامل مع الشباب أبوياً وكان يقول: "ينبغي أن لا يصدر منّا ما يؤذي الشباب ويبعدهم، لأننا في الحقيقة جئنا للوصل والتلاحم".
    لقد بلغ اهتمام الطالقاني بتعليم الفتيان وتربيتهم ذروته في ما بعد، وتجسّد بتأسيس مدرسة "كمال الإسلامية".

    لقد نهض آية الله الطالقاني بإمامة جماعة مسجد مهم هو: مسجد "هدايت" في "قناة آباد" وذلك بعد عودته من قم سنة (1939م) حيث بدأ بالتفاعل مع جمهوره عبر إمامة الصلاة والمنبر.

    في مناخات ذلك العصر الذي انطلقت فيه السياسة العالمية التوسعية ومعها أنظمتها الداخلية التابعة، للحؤول دون نفوذ الأفكار الثورية والإنسانية، كما منع تعاليم القرآن والإسلام، حمل اية الله الطالقاني القرآن إلى أوساط الشباب، حيث راح الشباب المتحمّس يشترك في جلساته التفسيرية ودروسه القرآنية، وقد كان المرحوم نواب صفوي زعيم منظمة "فدائيان إسلام" هو أحد هؤلاء الحضور.

    كما من بين الحضور أيضاً الشهيد محمد علي رجائي والشهيد مصطفى جمران، حيث كان الأول رئيساً للجمهورية والثاني وزيراً للدفاع في إيران لاحقاً.
    كما كان هذا المسجد منطلقاً لنشاط منظمة "فدائيان إسلام" ومن مراكزها إبّان مرحلة نشاطها، حتى أنّ المرحوم واحدي كان له مجلس في المسجد يعتلي فيه المنبر، إلى حين اعتقاله وشهادته. وقد أفاد الطلبة والمتديّنون من جلسات تعليم القرآن في المسجد، كما من تدوين تفسير "قبس من القرآن" بعد ذلك.

    وفي ظلّ هذه الأجواء راح آية الله الطالقاني يبرز في الأوساط بوصفه شخصية مجاهدة، وكان على مدار هذه السنوات موضع ثقة المجاهدين، حيث كان هؤلاء ينهلون من درسه التفسيري.


    وقد كان لهذه الجلسات أثر بالغ بحيث صار مسجد "هدايت" بين سنتي (1961-1962م) موئلاً لحضور المئات بل الألوف من المتطلّعين للنهضة الإسلامية الجديدة، الذين راحوا ينهلون من خطابات آية الله الطالقاني ودروسه، خاصة أنه كان ينتقد الجهاز الحاكم نقداً صريحاً في أغلب خطاباته خلال تلك المرحلة.


    الشخصية العلمية للطالقاني

    على الرغم من طغيان الشخصية السياسية-الجهادية لاية الله الطالقاني، والتي استطاعت أن تدفع الوجه العلمي لهذا العالم حتى عن بعض رجال الثورة، إلاّ أنّه كان مجتهداً درّس العلوم الإسلامية جيداً في طهران والنجف الأشرف، كما كان ذا اطلاع على المعارف الإسلامية والقرآنية محيطاً بها.
    ومن خصائص شخصيته أنه كان يحظى بقلم فاخر، يتمتّع بحس سياسي، واجتماعي رفيع، ويتحلى بحلم وسعة صدر كانا مضرب مثل للآخرين، مضافاً إلى بقية خصاله كالتواضع والقناعة والبساطة الذاتية في العيش.

    كذلك فإنّ له قراءات واسعة في مجالات مختلفة منها التاريخ القديم، وتاريخ إيران المعاصر، ومنطقة الشرق الأوسط، كما يبدو ذلك واضحاً في حصيلة كتاباته وأحاديثه.

    على أنّه لم يكتفِ مطلقاً بالدرس الحوزوي وحده، بل كانت له قراءات ممتدّة في العديد من المجالات.

    رجل الجهاد والثورة


    مضافاً إلى ما تجرّعه اية الله الطالقاني من سجون ومنافٍ كثيرة، فقد اكتسب لقب "أبو ذر عصره" نظراً لروحيته الثورية وجهاده، وأيضاً للتأثيرات الكبيرة التي تركها على أكثر الجماعات المقاومة حماسة في ذلك الوقت، وأوسع درجات الحماية التي بذلها، وأخطر أنواع الدعم التي قدّمه لتلك الجماعات.
    فقد كان هناك معرفة وصلة بينه وبين زعيم منظمة فدائيان إسلام وأعضائها الأساسيين، الذي حضروا دروسه في التفسير.

    ومن المهم القول إنّ أول عمل مسلح قام به السيد نواب صفوي وزملاؤه في عام (1941م) انطلق بتأثير تلك المحاضرات القرآنية لآية الله الطالقاني، لذا يمكن القول بجرأة إنّ التفسير الطالقاني للقرآن أرسى أصول المقاومة وإنّ التعاليم الإسلامية والقرآنية الأصيلة أسهمت مع عوامل أخرى في ضرب مرتكزات النظام الملكي البائد وانهياره.


    الانفتاح على الجميع


    كان سماحته رجلاً مبدئياً صلباً ويستوعب الجميع والجميع يميلون إليه ويريدونه.

    ولم يكن نفوذ دائرته يعرف الحواجز والخطوط الحمراء، بل شمل كلّ إنسان سواء كان شيعياً تقليدياً أم ثائراً، سنّياً أو مسيحياً أو يهودياً أو زرادشتياً، إسلامياً أو مادّياً، صالحاً أو طالحاً، فدائرته تشمل الجميع بدون إلغاء أو إقصاء، فقد كان رجلاً ثورياً ومناضلا.


    كاتب رسالي ومفكّر


    بديهيّ القول إنّ اية الله الطالقاني صاحب قلم متميّز وفاخر، مع حرص على اختيار جميل ودقيق للألفاظ والعبارات. لقد امتدّت دائرة قلمه لتناول موضوعات مختلفة. وشملت هذه الدائرة في مداها، طيفاً جمع بين تأليف الكتب، وكتابة المقالات الصحفية في الموضوعات الدينية والسياسية والاقتصادية، إلى تدوين التقويم السنوي الهادف، والترجمة من اللغة العربية، ووضع تفسير للقرآن الكريم، مضافاً إلى تأسيس مؤسسة للنشر.


    الآثار والمؤلفات


    في ما يلي بعض المؤلفات والآثار التي تركها سماحته:

    1- أحاديث إذاعية تعود إلى عامي (1946-1947م)

    2- ترجمة وتوضيح أقسام من "نهج البلاغة" تعود إلى عاميْ [1946-1947م]


    3- الإسلام والملكية

    4- ذاهبون... نحو الله (مذكرات رحلة إلى الحج)

    5- تقديم وتحقيق وتوضيح كتاب "تنبيه الأمة وتنزيه الملة" لآية الله محمد حسين النائيني.

    6- ترجمة المجلد الأول من كتاب الإمام علي بن أبي طالب، لعبد الفتاح عبد المقصود.

    7- تدوين تفسير "قبس من القرآن" في ستة مجلّدات، وقد ضمّ تفسير سورة الفاتحة، البقرة، آل عمران و 24 آية من سورة النساء، مضافاً إلى تفسير الجزء الثلاثين الذي امتدّ على مجلّدين من المجلّدات الستة.

    8- العديد من المحاضرات والمقالات والكتابات التي طبع بعضها بأسماء مختلفة.

    9- تصحيح كتاب "محو الموهوم" للسيد أسد الله الخرقاني الذي طُبع سنة[1959م].


    آية ‌الله طالقاني من الولادة حتى الوفاة


    1911 (7 ايار/مارس): ولادته في قرية گليرد، طالقان

    1916: دخوله المكتب في قرية گليرد

    1920: هجرته الى طهران والسكن في منطقة قنات‌ آباد

    1922: الدراسة في مدارس رضويه و فيضيه قم

    1932: وفاة الاب

    1932: الهجرة الى النجف الاشرف والتلمذ على ايدي كبار علمائها

    1938: الحصول على درجة الاجتهاد من آية ‌الله الاصفهاني و آية ‌الله الحائري في قم

    1938: السكن في طهران، بداية التدريس في مدرسة سپهسالار (شهيد مطهري) و الزواج في نفس العام.

    1940: بداية نضاله ضد الظلم والاستبداد، الاعتقال والسجن لمدة ستة اشهر.

    1942: تاسيس مجموعة الاسلام، انتشار مجلة الطلبة ، التعاون مع المناضلين.

    1949: بداية نشاطه في جامع هدايت واصبح امام الجامع .

    1952: التعاون والدفاع عن مجاميع المناضلين مثل «الجبهة الوطنية» و «فدائيان اسلام»

    1956: الالتحاق بالمقاومة الوطنية

    1958: لجوء المناضلين اليه ودخوله السجن لهذا السبب .

    1960: السفر الى مصر ممثلا عن آية ‌الله البروجردي وتسليم ندائه الى الشيخ شلتوت شيخ الازهر ومفتي مصر , المشاركة في مؤتمر دار التقريب الاسلامي في القاهرة , لقائه بجمال عبد الناصر.

    1961: تشكيل جلسات توعية للشباب برفقة الشهيد مطهري

    1962: السفر الى بيت المقدس والمشاركة في المؤتمر الاسلامي والاطلاع على مشاكل والام الشعب الفلسطيني

    1962: تأسيس جبهة الحرية مع المهندس بازرگان، الدکتور سحابي و …

    1963: (23 آذار) اعتقاله من قبل جلاوزة الشاه من البيت

    1964: الاشتراك في ثورة الخامس عشر من خرداد ، اصدار بيان مهم تحت عنوان الدكتاتور يريق الدماء «ديکتار خون مي‌ريزد!» واعتقاله مرة اخرى.
    1967: (31 کانون اول) الخروج من السجن

    1971: نفيه الى زابل و بافت ولفترة سنة ونصف بسبب دفاعة عن الشعب الفلسطيني .

    1975: اعتقاله مرة اخرى .

    1978: (30 کانون اول) الخروج من سجن قصر .

    1978: ترتيب مسيرة يوم تاسوعا وعاشوراء .

    1979: (27 ايلول) تعينه من قبل الامام الخميني اول امام جمعة لمدينة طهران واقامته اول صلاة جمعة .

    1979: (7 تشرين اول) انتخابه ممثلا عن اهالي طهران في مجلس الخبراء

    1979: (19 تشرين آخر) وفاته بعد سنين طويلة من النضال


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


  • #22
    مشرف
    الحاله : ابو حيدر الفتلاوي غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Aug 2010
    رقم العضوية: 1252
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 2,292
    ابو حيدر الفتلاوي will become famous soon enough ابو حيدر الفتلاوي will become famous soon enough
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    عدد الترشيحات : 10
    عدد المواضيع المرشحة : 0
    رشح عدد مرات الفوز : 2

    رد: ][©][(صفحــة المـــراجع العـظـام والعــلماء الاعـلام )][©][



    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    المرجع المحقق آية الله العظمى سماحة السيد
    كمال الحيدري

    الولادة والنشأة في مدينة أبي الشهداء الإمام الحسين بن عليّ بن أبي طالب، في كربلاء المقدّسة وفي أجوائها الروحيّة العبقة وبين أفياء نخيلها الباسق وُلد السيّد كمال الحيدري، وهو النجل الأصغر للمرحوم السيّد باقر السيّد حسن السيّد عبد الله، في عام 1376هـ، الموافق لعام 1956م، من عائلة ينحدر نسلها إلى الإمام السجّاد زين العابدين عليه السلام، عربية المحتدّ والمغرس.
    أنجب والده السيد باقر ستة من الذكور، مات أكبرهم كاظم بمرض عضال، وبقي خمسة على قيد الحياة، رحل أربعة منهم إلى دار البقاء، ثلاثة عدّوا شهداء في سبيل الله والإسلام حيث أعدمهم النظام البائد وهم: السيّد صالح والسيّد محمّد والسيّد فاضل، وذلك في عام 1982م. أمّا الرابع من إخوته فهو المرحوم السيّد صاحب حيث توفّي بمرض ألمَّ به عام 1992م. وبقي من الذكور الولد الوحيد لأبيه هو المترجَم له: السيّد كمال أطال الله بقاه.
    استطاع لما يملكه من نباهة وذكاء حاد أن يجتاز المرحلة الابتدائية والمتوسطة بتفوّق وامتياز، حتى نال إعجاب أقرانه وزملائه، وأساتذته ومعلميه، لينتقل إلى المرحلة الإعدادية، ليشمّر عن سواعد الجدّ فيها، ليحقّق رغبة والده وأهله. كانت رغبة والده وأهله أن يكون مستقبله طبيباً أو مهندساً، فكان عليه أن يختار الفرع العلمي لتحقيق هذه الرغبة، فبدأت الأفكار تجول في خلد المترجم له مخلّفة حيرة منقطة النظير؛ أيحقّق ما تصبو إليه نفسه وما يريد، أم يحقّق طموح العائلة ورغبتها؟ وهكذا بقيت الحيرة تراوده حتى قرر أخيراً اختيار الطريق الحوزوي الذي عشقه منذ البداية، اختاره دون أن يخبر والده وأهله بالأمر، بل علموا أن المستوى الدراسي لولدهم قد تراجع دون أن يعرفوا الأسباب، وهذا ما كان يطمح المترجم له أن يوجده في نفوس أهله، ليفوّت بذلك فرصة الالتحاق بكلية الطب أو الهندسة… وهو موقف يكشف عن أن صاحبه يتّسم بالكثير من الجرأة والتصميم والتفاني في سبيل تحقيق خياراته الفكرية المبكرة. وفي هذه المرحلة بالذات تبدأ قصة علاقته بالعلوم السائدة في أروقة الحوزة العلمية من خلال اهتمامه الجدي بدراسة الفقه الإسلامي خارج أوقات المدرسة الرسمية.
    تأثّر سماحة السيد دام ظله بجو كربلاء الروحاني الهادف، وبحضوره مجالس الوعظ الديني والإرشاد التربوي، كما أنّه لطالما شدّته المجالس الحسينيّة وهو يستمع إلى ألمع خطباء كربلاء في تلك الحقبة كالمرحوم الشيخ عبد الزهراء الكعبي، والشيخ هادي الخفاجي، والشيخ عبد الأمير المنصوري، إضافةً إلى ما كان يُعقد في بعض البيوتات الكربلائيّة من مجالس الوعظ يرتقي فيها أعواد تلك المنابر كالشيخ أحمد الوائلي والشيخ محمّد علي اليعقوبي رحمهم الله. بداية الشروع في الدراسة الحوزوية من المعروف أن الدراسات الدينية في الحوزات العلمية تُقسَّم إلى ثلاث مراحل، يتدرج فيها طالب العلوم والمعارف الإسلامية دراسياً من الأسهل معرفياً إلى ما هو أعقد وأعمق وأكثر اتساعاً وشمولاً، كما أن لكل مرحلة محوراً يتم التركيز عليه واستيعابه بنحو أكبر، حتى إذا أنتقل الطالب إلى المرحلة اللاحقة كرَّس جهوده لنوع جديد من تلك العلوم والمعارف، حتى إذا انتهى من هذه المرحلة المتوسطة اتضح له خياره النهائي في صنف العلوم التي ينوي أن يتفرغ لها أكثر من غيرها ويتخصص بها، ولا تكون الفرصة للتخصص في أكثر من صنف من العلوم الدينية إلا للطالب الألمعي الجاد في دراسته وتحصيله. وهذه المراحل عبارة عن: مرحلة المقدمات، والسطوح، ومرحلة البحث الخارج.
    أتمّ سماحته دام ظله دراسة المقدمات وشيئاً من السطوح في كربلاء المقدسة في نفس الوقت الذي يزاول دراسته الأكاديمية الرسمية؛ حيث كان يحضر دروسه عصراً عند معلمه وأستاذه الأول الشيخ حسين نجل العلامة الشيخ علي العيثان الأحسائي (رحمهما الله تعالى)؛ وذلك على دكّة من دكّات إيوانات الصحن الحسيني الشريف على يمين الخارج من الصحن الشريف عند باب السلطانيّة، كما وحضر بعدها عند والده الشيخ علي العيثان رحمه الله أيضاً.
    وبعد
    أن اشتدت عزيمته لمواصلة الشوط في الدراسة الحوزوية، نصحه الشيخ علي العيثان (رحمه الله) بالانتقال إلى النجف الأشرف المركز الأهم والأكبر للعلوم الإسلامية طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)؛ باعتبارها المكان الحقيقي الذي بوسعه تحقيق طموحاته الفكرية ورغباته العلمية فيه.
    وفي ظل الظروف الخانقة التي مرّ بها العراق في سبعينات القرن المنصرم، انخرط سماحة السيد في كلّية الفقه في مدينة النجف الأشرف، وكانت الظروف السياسية الساخنة للبلد تتصاعد، وأزمة علماء الدِّين بدأت تتطوّر والملاحقات الظالمة لطلبة الحوزة قائمة على قدم وساق.
    وفي أثناء إكماله لدروسه في كلية الفقه التزم سماحة السيد دام ظله بحضور دروس الحوزة الرسمية؛ فأكمل المكاسب والرسائل والكفاية؛ ليتأهل لحضور أبحاث الخارج الفقهية والأصولية، وكان من أبرز أساتذته في كلية الفقه ومرحلة السطوح العليا في الدراسة الحوزوية هما:
    آية الله العلامة السيد محمد تقي الحكيم، وآية الله السيد الشهيد عبد الصاحب الحكيم رحمهما الله. أكمل مرحلة السطوح العليا في فترة وجيزة؛ لما كان يتمتع به من ذكاء وحفظ، ليواصل حضور دروس الخارج الفقهية والأصولية، فحضر عند كل من:
    1.آية الله العظمى السيد الشهيد محمد باقر الصدر قدس الله نفسه. 2.آية الله العظمى السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي قدس الله نفسه. 3.آية الله الشيخ ميرزا علي الغروي قدس الله نفسه. 4.آية الله السيد نصر الله المستنبط قدس الله نفسه.
    وقد كان ارتباطه بأستاذه الشهيد محمدباقر الصدر قدس الله نفسه كثيراً، حيث كان يدخل عليه، ويسأله الأبحاث العلمية، ويناقش ويسمع إرشادات أستاذه وأجوبته([1]).
    تعلم الفقه والأصول والوعي والتحقيق والجهاد السياسي من أستاذه الصدر قدس الله سره، وبعد اشتداد الخناق على طلاب الحوزة الحركيين في النجف الأشرف، انتقل سماحة السيد دام ظله إلى الكويت لتكون له محطة للانتقال إلى مدينة قم المقدسة، فواصل مشواره بالحضور عند أعلامها فقهً وأصولاً وتفسيراً وكلاماً وفلسفةً وعرفاناً، وهم: 1. آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي قدس الله سره. 2. آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني دام ظله. 3. آية الله العظمى الشيخ جوادى الآملي دام ظله. 4. آية الله الشيخ حسن زاده آملي دام ظله.
    إلى جانب الحضور العلمي مارس العمل السياسي في بدايات مشواره في مدينة قم المقدسة، وشارك بنفسه في محاربة الصداميين مع ثلة من أخوانه ورفاق دربه حيناً، ومزاولاً للدراسة حيناً آخر.
    وعندما شاهدت الحوزة اهتماماته في جميع المعارف الدينية طلبت منه القيام بأعباء مهمة التدريس، فلبى ذلك بكل احترام، فقام بتدريس مجموعة من الدروس في مختلف الأصعدة والحقول، وهي كالتالي : الفقه الإسلامي 1. تدريس كتاب اللمعة الدمشقية وتقع في 345 درساً. 2. تدريس كتاب المكاسب المحرمة وتقع في 187 درساً. 3. تدريس كتاب البيع وتقع في 229 درساً. 4. خارج المكاسب وتقع في 60 درساً. 5. خارج الفقه، وقد تجاوزت الدروس الـ 200 درساً، ولازال الدرس مستمراً.
    أصولالفقه 1. حلقات السيد الشهيد الصدر قدس الله سره، وتقع في 404 درساً. 2. الأصول العامة للفقه المقارن للسيد محمد تقي الحكيم وتقع في 70 درساً. 3. الرسائل للشيخ الأعظم ـ بحث القطع فقط ـ وتقع في 90 درساً. 4. خارج الأصول ـ 550 درساً ـ ولا زال الدرس مستمراً .
    الفلسفة الإسلامية 1.كتاب بداية الحكمة للعلامة صاحب الميزان، وتقع في 116 درساً. 2.كتاب نهاية الحكمة للعلامة صاحب الميزان، وتقع في 335 درساً. 3.المنهج الجديد لتعليم الفلسفة للشيخ مصباح اليزدي، وتقع في 168 درساً. 4. مبحث النفس من كتاب المنظومة للسبزواري، وتقع في 70 درساً. 5.كتاب الأسفار العقلية الأربعة لصدر المتألهين، الجزء الأول، وتقع في 372 درساً. 6.كتاب الأسفار العقلية الأربعة الجزء التاسع، 240 درساً. 7.كتاب الأسفار العقلية الأربعة الجزء الثاني، بلغت 80 درساً، نسأله الله أن يوفق سماحة السيد دام ظله لإكماله. 8.كتاب الأسفار العقلية الأربعة الجزء السادس، بلغت 150 درساً، نسأله الله أن يوفق سماحة السيد دام ظله لإكماله.
    المنطق 1. كتاب المنطق للشيخ المظفر، وتقع الدروس في 105 درساً.
    الكلامالإسلامي 1. شرح الباب الحادي عشر، للمقداد السيوري، وتقع في 30 درساً. 2. دروس في التوحيد، وتقع في 117 درساً. 3. دروس في العدل الإلهي، وتقع في 118 درساً. 4. دروس حرة في الإمامة، وتقع في 174 درساً.
    العرفان 1. تمهيد القواعد لأبن تركة الأصفهاني وتقع في 168درساً. 2. شرح فصوص الحكم ، وتقع في 450 درساً، نسأله الله أن يوفق سماحة السيد دام ظله لإكماله.
    تفسير القرآن الكريم 1. مقدمات في تفسير القرآن وتقع في 18درساً. 2. تفسير سورة الحمد وتقع في 17 درساً. 3. تفسير آية الكرسي وتقع في 64 درساً. 4. تفسير سورة آل عمران وتقع في64 درساً. 5. تفسير سورة يوسف وتقع في 35 درساً. 6. محاضرات متفرقة في التفسير كالنفس والشفاعة والإعجاز والإنسان الكامل وتقع في 120 درساً.
    الأخلاق وتهذيب النفس 1. شرح الجهاد الأكبر للإمام الخمينيوتقع في 40 درساً. 2. محاضرات متفرقة في مجالات التقوى.
    المحاضرات واللقاءات العامة 1.محاضرات ولقاءات في مختلف الجوانب الفكرية والثقافية والعقائدية والتاريخية وتقع في أكثر من 400 لقاءً ومحاضرةً. هذا على مستوى التدريس في الحوزة العلمية ودروسها التخصصية والمحاضرات العامة، إما على مستوى التأليف فقد صدر من يراعه إلى حدّ الآن الكثير من المؤلفات تجاوزت النيف والستين،توزعت ما بين التأليف والتقرير والمحاضرات، وطبعت طبعات متكرّرة في مختلف البلدان
    الإسلامية، وهي: 1. اللباب في تفسير الكتاب (الجزء الأول: تفسير سورة الحمد).
    2. أصول التفسير؛ مقارنة منهجية بين آراء الطباطبائي وأبرز المفسّرين.
    3.تأويل القرآن: النظرية والمعطيات.
    4-5. معرفة الله. بقلم: طلال الحسن. (1-2).
    6.الراسخون في العلم؛ مدخل لدراسة ماهية علم المعصوم وحدوده ومنابع إلهامه. بقلم: الشيخ خليل رزق.
    7- 8. المعاد؛ رؤية قرآنية. بقلم: الشيخ خليل رزق. (1-2).
    9-10. التوحيد… بحوث تحليلية في مراتبه ومعطياته. بقلم: جواد علي كسار. (1-2).
    11. بحث حول الإمامة؛ حوار بقلم: جواد علي كسار.
    12. الشفاعة؛ بحوث في حقيقتها وأقسامها ومعطياتها.
    13. العرفان الشيعي.. رؤى في مرتكزاته النظريّة ومسالكه العمليّة. بقلم: الشيخ خليل رزق.
    14.العصمة؛ بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآني. بقلم: محمد القاضي.
    15.يوسف الصدّيق.. رؤية قرآنية. بقلم: محمود الجياشي.
    16.فلسفة الدين؛ مدخل لدراسة منشأ الحاجة إلى الدين وتكامل الشرائع. بقلم: الشيخ علي العبادي.
    17-20. الدروس (شرح الحلقة الثانية للسيد محمد باقر الصدر)، بقلم: علاء السالم. (1-4).
    21. القطع؛ دراسة في حجّيته وأقسامه. بقلم: الشيخ محمود نعمة الجيّاشي.
    22. الظنّ؛ دراسة في حجّيته وأقسامه. بقلم: محمود الجيّاشي.
    23. فلسفة صدر المتألهين قراءة في مرتكزات الحكمة المتعالية. بقلم: الشيخ خليل رزق.
    24. المُثُل الإلهيّة.. بحوث تحليلية في نظرية أفلاطون. بقلم: الشيخ عبد الله الأسعد.
    25. التربية الروحية؛ بحوث في جهاد النفس.
    26. (في ظلال العقيدة والأخلاق) ويشتمل على الرسائل التالية:
    * مفهوم الشفاعة في القرآن. بقلم: محمد جواد الزبيدي.
    * التوبة .. دراسة في شروطها وآثارها.
    * مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق. بقلم: الشيخ محمد جواد الزبيدي.
    * مقدّمة في علم الأخلاق.
    27. مدخل إلى مناهج المعرفة عند الإسلاميين، ويشمل الرسائل التالية:
    * التفسير الماهوي للمعرفة (بحث في الوجود الذهني).
    * نفس الأمر وملاك الصدق في القضايا.
    * المدارس الخمس في العصر الإسلامي.
    * منهج الطباطبائي في تفسير القرآن.
    * خصائص عامّة في فكر الشهيد الصدر.
    28.بحوث في علم النفس الفلسفي. بقلم: عبد الله الأسعد.
    29.التفقّه في الدين. بقلم: الشيخ طلال الحسن.
    30.من الخلق إلى الحقّ .. رحلات السالك في أسفاره الأربعة. بقلم: الشيخ طلال الحسن.
    31-32. شرح نهاية الحكمة، المرحلة الثانية عشر، الإلهيّات بالمعنى الأخصّ. بقلم: الشيخ علي حمود العبادي. (1-2).
    33. المذهب الذاتي في نظرية المعرفة.
    34-35. شرح بداية الحكمة. بقلم: الشيخ خليل رزق (1-2).
    36. التقوى في القرآن؛ دراسة في الآثار الاجتماعية.
    37. عصمة الأنبياء في القرآن. بقلم: محمود نعمة الجياشي.
    38. معالم التجديد الفقهي؛ معالجة إشكالية الثابت والمتغيّر في الفقه الإسلامي. بقلم: الشيخ خليل رزق.
    39.المنهج التفسيري عند العلامة الحيدري، بقلم الدكتور طلال الحسن.
    40.المنهج الفقهي عند العلامة الحيدري، بقلم الدكتور طلال الحسن.
    41. بحوث عقائدية (1-3).
    *العرش والكرسي في القرآن الكريم
    *مراتب العلم الإلهي وكيفية وقوع البداء فيه
    *التوحيد أساس جميع المعارف القرآنية
    42. بحوث عقائدية (4-6).
    *الأسماء الحسنى في القرآن الكريم
    *رؤية الله بين الإمكان والامتناع
    *صيانة القرآن من التحريف
    43. الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة. بقلم: الدكتور علي العليّ.
    44. الإعجاز بين النظرية والتطبيق.
    بقلم: محمود الجياشي.
    45. لا ضرر ولا ضرار (بحث فقهي).
    46-47.دروس في الحكمة المتعالية (1-2).
    48.علم الإمام؛ بحوث في حقيقة ومراتب علم الأئمّة المعصومين. بقلم: الشيخ علي حمودالعبادي.
    49-50. كمال الحيدري؛ قراءة في السيرة والمنهج. إعداد الدكتور حميد مجيد هدّو.
    51.الولاية التكوينية، حقيقتها ومظاهرها. بقلم علي حمود العبادي.
    52.مدخل إلى الإمامة.
    53-54.الفلسفة؛ شرح كتاب الأسفار الأربعة (الإلهيّات بالمعنى الأعمّ). بقلم: الشيخ قيصرالتميمي. (1-2).
    55.العقل والعاقل والمعقول، شرح المرحلة الحادية عشر من كتاب نهاية الحكمة. بقلمالشيخ ميثاق طالب.
    56.شرح كتاب الأسفار العقلية الأربعة ـ المعاد، الجزء الأول، بقلم عبد الله الأسعد.
    57-58.شرح الحلقة الثالثة، للشهيد السعيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر،تقريراً لدروس آية الله العلاّمة السيد كمال الحيدري، بقلم الشيخ حيدر اليعقوبي.(1-2).
    59-63. شرح كتاب المنطق للعلامة الشيخ محمد رضا المظفّر+،بقلم الشيخ نجاح النويني. (1-5).
    64.شرح الحلقة الأولى، للشهيد السعيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر قدس اللهسره، بقلم الشيخ سعد الغنامي.
    65.دروس في التوحيد، آية الله المحقق السيد كمال الحيدري، بقلم الشيخ علي حمودالعبادي.
    66ـ معالم الإسلام الأموي.
    أما فيما يتربط بمحاضراته علىالفضائيات، فقد أنبرى حفظه الله تعالى إلى التصدّي للهجوم الوهابي المتمثّل بأفكارابن تيمية وأتباعه، وذلك من خلال سلسلة محاضرات في قناة الكوثر الفضائية حملت
    عنوان مطارحات في العقيدة والأطروحة المهدوية، تجاوزت لحد الآن الـ 170 حلقة،ولازال البرنامج مستمراً:
    (1) المنهج الصحيح في فهم المعارف الدينية 1ـ4.
    (2) الحاجة إلى السنة لفهم معارف الدين.
    (3) نظرية حسبنا كتاب الله..
    (4) نظرية عـدالة الصحابة فيالميزان 1ـ4.
    (5) آراء ابن تيمية في النبي وأهل بيته 1ـ2.
    (6) يزيد بن معـاوية فـي فكـر ابن تيمـية.
    (7) معالم الإسلام الأموي، المعـلم الأول : سب علي (ع) وبغـضـه 1ـ 4.
    (8) معالم الإسلام الأموي، تقيـيم ابن تيمـية للـعصر الأمـوي.
    (9) معالم الإسلام الأموي، الاتجاه الأموي ومشروعية قتل الحسين (ع).
    (10) معالم الإسلام الأموي، قداسة دم الحسين (ع) في مصادر مدرسة الصحابة 1ـ 2.
    (11) معالم الإسلام الأموي، انتقاص ابن تيمية لسيدة نساء العالمين عليها السلام 1ـ 4.
    (12) معالم الإسلام الأموي، موقف ابن تيمية من حديث رسول الله : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق 1ـ 5.
    (13) معالم الإسلام الأموي، موقف ابن تيمية ممن آذى وسب علياً عليه السلام 1ـ 2.
    (14) معالم الإسلام الأموي، موقف النهج الأموي من دعاء رسول الله (ص) على معاوية (لا أشبع الله بطنه) 1ـ 2.
    (15) معالم الإسلام الأموي، حقيقة معاوية في حديث رسول الله(ص) 1ـ4.
    (16) معالم الإسلام الأموي، معاوية وظاهرة وضع الحديث 1 ـ 7.
    (17) موقف مدرسة أهل البيت (ع) من السيدة عائشة.
    (1)الأطروحة المهدوية، أطروحة إنسانية
    (2) الأطروحة المهدوية/المهدوية في تراث المدرستين 1ـ 2.
    (3) الأطروحة المهدوية /المهدي (ع) في صحاح مدرسة الصحابة 1ـ3.
    (4) الأطروحة المهدوية / المهدي المنتظر (ع) في كلمات محي الدين ابن عربي 1ـ2.
    (5) الأطروحة المهدوية / هل العقيدة المهدوية متواترة أم أخبار آحاد 1ـ2.
    (6) حلقة خاصة في غدير خم
    (7) هل يجوز الأخذ بأخبار الآحاد في العقيدة
    (8) شبهة عدم ورود أحاديث المهدي فيالصحيحين 1ـ3.
    (9) المهدي المنتظر في صحيحي البخاري ومسلم 1ـ2.
    (10)نسب الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه في تراث الصحابة 1ـ3.
    (11)محاور الاتفاق والاختلاف في الأطروحة المهدوية.
    (12) من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية 1ـ5.
    (13)سند حديث الثقلين 1ـ15.
    (14) دلالة حديث الثقلين 1ـ 16.
    (1) التوحيد، فهرسة أبحاث التوحيد ومصادره.
    (2) التوحيد، نماذج تطبيقية من توحيد المجسّمة
    والمشبّهة.
    (3) التوحيد، التوحيد في القرآن وأحاديث أهل البيت^.
    (4) التوحيد، أقسام التوحيد والعلاقة فيما بينها
    (5) التوحيد، الرد على نظرية إثبات الحد لله تعالى 1ـ15.
    (6) خصائص نظرية المجسمة 1ـ3.
    (7) التجسيم عند ابن تيمية واتباعه 1ـ10
    (8) موقف أعلام أهلالسنة من التجسيم والصفات الخبرية
    (9)موقف ابن تيمية واتباعه من حديث الأطيط 1ـ2.
    (10)موقف علماء أهل السنة من حديث الأطيط.
    (11) موقف ابن تيمية من أحاديث خلق الله آدم على صورته 1ـ4.
    (12) موقف ابن تيمية من حديث خلق الله آدم على صورة الرحمن 1ـ2.
    (13) موقف علماء أهل السنة والشيعة من حديث خلق الله آدم على صورته 1ـ3.
    (14) موقف ابن تيمية وعلماء أهل السنة من صفة القدم والرجل لله تعالى
    (15) موقف ابن تيمية وعلماء أهل السنة من الصفات الذاتية والخبرية 1ـ2.


    منهجه الفقهي والأصولي
    إنَّ عملية الاجتهاد الفقهي عملية مركبة وليست عملية بسيطة، بمعنى إن الدخول إلى العملية الاجتهادية بالمعنى العام لها يكشف عن وجود مجموعة من الأدوات والعلوم والمعارف لابد من الاستفادة منها كي يُتمكن من استنباط حكم مسألة فقهية واحدة، فحينما نريد أن نمارس عملية استنباطية نلاحظ الكثير من المسائل والمقدمات المرتبطة بهذه الأبحاث ترجع في جذورها إلى علوم أخرى،نظير: علم الرجال، وعلم الحديث، وعلم اللغة وفقهها، وعلم التفسير، وعلم الكلام،وبعض قواعد المنطق الفلسفة … وغيرها.
    وفي ضوء ما تقدّم لا يمكن للمستنبط أن يستنبط نتيجة فقهية سليمة دون تضلعه واجتهاده في جميع المعارف الدينية، وإلا فسوف يضحى مقلّداً دون أدنى شك؛ وذلك لأن الفقه جزء من كلّ، فما لم تكن هناك رؤية عن الكل وهو الدين، لا يمكن أن يُفهم هذا الجزء، أو أن تُقرَّر نتيجة سليمة فيه على الإطلاق.
    وعلى هذا اشترط سماحته دام ظله تقليد الأعلم، وعنى به الأقدر على الاستنباط في جميع المعارف الدينية، لا خصوص مسائل الحلال والحرام، وهو اشتراط غير بعيد عن سيرة أسلافنا العلماء؛ إذ كان جلّهم قدس الله أسرارهم مفسرين ومتكلمين وفقهاء في نفس الوقت، كالشيخ المفيد والسيد المرتضى والشيخ الطوسي والعلامة الحلي والعلامة المجلسي وغيرهم الكثير.
    ولعلغياب الرؤية الفقهية المتقدّمة هو الذي أدّى إلى إهمال الكثير من الموضوعات والأبواب المعرفية التي ينبغي على الفقيه معالجتها؛ وذلك لأن هذه الموضوعات والأبواب المعرفية تحتاج إلى اختصاصات جديدة لم نألفها داخل حوزاتنا وحواضرنا العلمية، كما هو الحال في حاجتنا إلى علم الاجتماع وعلم النفس وعلم الفلك (والموضوع الأخير مما تعم البلوى فيه هذه الأيام بشكل متزايد)، وإن كان التقليد الحاكم لدينا ـ ومع الأسف الشديد ـ هو غياب هذه العلوم وعدم الاهتمام بها كما ينبغي.
    ويمكننا على سبيل المثال أن نلحظ تأثيرات هذا الغياب في واحدة من أهم الظواهر العملية والعلمية في حياة اليوم، وهي عبارة عن ابتعاد الرسائل العملية وانفصالها عن الواقع العملي والاجتماعي للناس على حساب تضخم ظاهرة الاستفتاءات وأجوبتها المستقلة في كتب ومواقع الكترونية مكرّسة لهذا الجانب أو تغطية حاجات الناس المتنامية من خلال الاستفتاء المباشر من الفقيه.
    على أن نشير بأن هناك بعض الاستثناءات لهذه الحالة بطبيعة الحال، كما هو الأمر بالنسبة لمحاولة (الفتاوى الواضحة)، ولكنها تبقى استثناءات طفيفة لا تحد من وجود الظاهرة العامة والغالبة التي نتحدث عنها.
    كما لم يغفل المنهج الفقهي لسماحة السيد دام ظله الزمان والمكان كعنصرين أساسين في فهم النصوص الدينية وقراءتها؛ فإن الفقه كعلم عملي ـ ولا أقل في باب المعاملات بالمعنى الأعمّ منه ـ لا يمكن أن يغفل الشروط والظروف والسياقات الاجتماعية والتربوية والنفسية والسياسية وغيرها عند إصدار أحكامه، وعلى المستنبط أن يجدّ الجدّ في استخراج هذه الشروط واستنباطها؛ بغية إعطاء الحكم أو الموقف الشرعي المناسب.
    وطالما توسعت دوائر البحث الفقهي وكثُرت الأسئلة والاستيضاحات حول الأفعال والمواقف، وحيث لم يكن لعلم الأصول كينونة مستقلة عن علم الفقه، بل هو علم آلي يهدف إلى وضع قواعد لعملية الاستنباط الفقهي لتنتج بشكل سليم، هذه القواعد التي لم يجمعها رباط ذاتي إلا اتحادها بالغرض، وكيف كان اتجه البحث الأصولي إلى إدخال قواعد جديدة في عملية الاستنباط الفقهي طالما اُستهلكت بعض القواعد القديمة التي كانت صالحة لاستنباط أحكام ضئيلة جداً في فترة زمنية سابقة، من هنا جاءت دعوة سماحة السيد دام ظله إلى ضرورة النهوض بأعباء البحث النقدي في داخل مؤسساتنا العلمية، وبذلك ننفض ركام التراب المعشعش في داخل أروقتنا التقليدية، لتتحوّل سمة مواقفنا من ردة فعل تنتظر أفعال الآخرين لتقوم بعملها، إلى فعل
    يوصد الباب أمام جميع الإثارت غير المدلّلة، كل ذلك بغية إيجاد نُضج في العملية الاجتهادية، هذه العملية التي تفتقر في تطورها ونموها إلى روافد من جميع العلوم الأخرى للحيلولة دون جمودها وتحجّرها.
    منهجه الرجالي
    رغم إن التدقيق السندي مطلوب بشكل من الأشكال، إلا إن إجرائه بمعزل عن ملاحظة المضمون يوجب إسقاط الكثير من النصوص الروائية، وعلى هذا الأساس زاوج سماحة السيد دام ظله بين المنهجين، ورأى بأن المضمون إذا كان متواتراً أو عليه قرائن أخرى من خلال نصوص صحيحة فلا حاجة للدقة السندية، وبذلك نُفلح في تصحيح الكثير من الروايات التي أسقطها المنهج السندي.
    كما أنه دام ظله أعاد النظر في كثير من التضعيفات الرجالية المبنية على أساس المعتقد؛ إذ رأى بأن الكثير من مرتكزات هذه التضعيفات خالية من الموضوعية، ومبنية في الدرجة الأساس على الجو الفكري الذي كان
    سائداً في تلك الحقبة الزمنية واشتراطاتها، كما هو الحال في التضعيفات التي قررتها مدرسة قم تجاه الكثير من الرواة على أساس الغلو وما شابه ذلك، مع أن الغلو في اصطلاحهم كان يطلق على الكثير من بدهيات المذهب في الوقت الحالي.
    وممّا تقدّم يترشح بطلان أصل آخر أثارته بعض البحوث والدراسات؛ حيث وصفت هذه البحوث خط الرواة الذين تحمّلوا نقل أحاديث الحلال والحرام بأنهم يمثّلون الاتجاه الرسمي لأهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام، ونعتت غيرهم ممّن نقل روايات العقيدة وما شابها بأنهم يمثّلون الاتجاه الباطني، وبالتالي أسقطت الكثير من رواياتهم عن الاعتبار.
    وفي جواب ذلك يقرر سماحته دام ظله: بأن وصف هؤلاء الرواة بوصف الرسمية وأن غيرهم لا يمتلكون ذلك كلام لم ينطلق من رؤية أشمل، بل اختزل علوم أهل البيت عليهم السلام في دائرة الحلال والحرام، مع أنهم عليهم أفضل التحيات السلام كانوا يتحدثون في جميع المعارف الدينية، ويكلّمون كل شخص من أصحابهم وفقاً لأفقه واهتماماته، وهذا المطلب واضح جداً من خلال قراءة النصوص وتفحصّها، وتفصيل الحديث في ذلك موكول إلى محله.
    منهجه الكلامي
    يمكن تقسيم المنهج الكلامي لسماحته دام ظله إلى قسمين: منهج داخلي، ومنهج خارجي.
    أما المنهج الداخلي فهو يحدد طُرق البحث وآليات التعامل مع المعتقدات الداخلية في داخل المذهب، وكيفية بناءها على مرتكز عقلاني بشكل سليم، وآلية استنتاجها من النصوص الدينية وفقاً لذلك البناء العقلاني، وأخيراً المهنية في طريقة تظهيرها وعرضها.
    أما المنهج الخارجي فهو يلحظ خصوصية معرفية هامة تناستها أغلب المناهج التي تعاطت مع الآخر، خصوصية مفادها: إن إلزام الآخر لا يكون إلا من خلال ما ألزم الآخر به نفسه،وهذا يستلزم الدخول التفصيلي لسبر أغوار تراث الآخر، ومعرفة القيمة المعرفية لكل ما يُراد الاستشهاد به، ومن خلال تطبيقه لهذه الخصوصية، بل التزامه بعرض المعلومة في إطارها المكتوب والمصوّر دون الاكتفاء بالإحالة إلى مكان ذكرها، أضفى على بحوثه مقبولية عامة وجماهيرية كبيرة، لا على المستوى التقليدي فقط، بل وعلى مستوى النخب والكفاءات، جاء ذلك في إطار دعم التأثير على كل المستويات، وأسرع في التصديق بالنتائج.
    وفي هذا الضوء جاءت برامجه مطارحات في العقيدة والأطروحة المهدوية لتؤسس فتحاً جديداً وبكراً في منهج الحوار مع الآخر، نتمنى أن تكتب الدراسات حوله، وتعقد المؤتمرات والندوات حول تأثيراته وآليات تطويره.
    نكتفي بهذا المقدار من المناهج، ونترك الحديث عن المناهج التفسيرية والفلسفية والعرفانية وغيرها إلى دراسات لاحقة.
    أما طلابه؛ فقد تتلمذ على يده العديد من الطلاب الذين هم اليوم أساتذة سطوح عليا ومؤلفين وخطباء منبر حسيني وسياسيين أيضاً، تجاوز عددهم المئات، نسأل الله تعالى أن يوفق الجميع لما فيه الخير والصلاح.
    من كتاب تلامذة الإمام الشهيد الصدر، ملامحهم النفسية ومواقفهم الاجتماعية، للسيد محمد الغروي ولد السيد كمال الحيدري حدود عام 1952في بغداد، وأنهى الدراسات الحديثة فيها، وكان يلمُّ بالأمور الفقهية والاعتقادية أيام دراسته في المتوسطة والثانوية، ثم ألتحق بالحوزة العلمية في النجف الأشرف وأكمل المقدمات والسطوح في فترة قصيرة لما كان يتمتع بالذكاء والحفظ، ثم واصل درسه على الأستاذين الكبيرين السيد الخوئي والسيد الصدر، وارتبط بأستاذنا العظيم كثيراً، فكان يدخل عليه ويسأله الأبحاث العلمية ويناقش ويسمع إرشادات أستاذه وأجوبته.
    تعلم الفقه والأصول والوعي والتحقيق والجهاد السياسي من سيدنا الأستاذ، وعندما أشتد الخناق على الحوزة العلمية هرب من النجف، والتجأ إلى قم المقدسة، وأيام الحرب العراقية الإيرانية شارك بنفسه في محاربة الصداميين مع ثلة من أخوانه وأصدقائه حيناً ومزاولاً للدراسة في قم المقدسة حيناً آخر.
    وبعد أن وضعت الحرب أوزارها تفرغ لتدريس الفقه وكتب أستاذنا الشهيد الصدر في الأصول والفلسفة.
    ويعدّ هذا اليوم من العلماء والمدرسين في الحوزة العلمية القمية المقدسة.
    ص243ـ244. ([1]) لاحظ: تلامذة الإمام الشهيد الصدر، ملامحهم النفسية ومواقفهم الاجتماعية، السيد محمد الغروي: ص243.




    المصدر : موقع سماحة السيد ( اعزه الله وحماه وايده) ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


  • #23
    موقوف
    الحاله : سفير الولاية غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2010
    رقم العضوية: 1397
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 245
    الدولة: علم دولة العضو
    سفير الولاية is on a distinguished road
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    عدد الترشيحات : 0
    عدد المواضيع المرشحة : 0
    عدد مرات الفوز : 0

    رد: ][©][(صفحــة المـــراجع العـظـام والعــلماء الاعـلام )][©][

    السيرة الذاتية لسماحة الشيخ علي الدهنين دام عزه
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي هو سماحة العلامة الشيخ علي بن علي الدهنين الاحسائي، من مدينة الهفوف بالمملكة العربية السعودية.
    مولده : ولد في مدينة الهفوف بالأحساء عام 1378 هـ.
    نشأته : تربى في كنف والده ووالدته التي توفيت في اليوم السادس من شهر شعبان سنة 1420 للهجرة ، وقد كان لهما رحمهما الله الأثر الكبير في نشأته وتربيته ، وقد التحق كغيره في صباه بالمدرسة الرسمية وكان متفوقا فيها.
    دراسته الحوزوية : كانت البذرة الأولى لتوجهه إلى الدراسة الحوزوية من والده رحمه الله، فقد كان لا يرغب بإدخاله بالمدارس الرسمية أصلاً، ولكن بعد أن حصل في الصف السادس على المركز الأول على المنطقة الشرقية أشار عليه سماحة آية الله الشيخ محمد الهاجري قدس سره آنذاك وقال له : الآن ابدأ بترك المدرسة، ومن ثم التحق بالدراسة الحوزوية، ويعتبر هذا الشيخ الجليل والعالم الفقيه قدس سره والمشهود له بالاجتهاد المربي والموجه لسماحة الشيخ الدهنين دام عزه.
    وبعد أن تزود من الدراسة الرسمية الحكومية وعمره 15 عاماً ، التحق بسلك الدراسات الدينية في الأحساء، ودرس المقدمات في حوزة آية الله الشيخ محمد الهاجري (قده) – والذي تسلم منصب القضاء الجعفري بالأحساء – فقد قرأ كتاب " الاجرومية " في النحو عند المغفور له الشيخ عبد الوهاب الغريري رحمه الله ، وقرأ كتاب " قطر الندى وبل الصدى " في النحو عند السيد هاشم العلي ، وقرأ كتاب " ألفية ابن مالك " في النحو عند الشيخ إبراهيم الغراش ، أما آية الله الشيخ محمد الهاجري (قده) فقد استفاد منه في دروس الفقه.

    هجرته إلى النجف : هاجر سماحة الشيخ علي الدهنين دام عزه من بلدته الهفوف إلى النجف الأشرف بالعراق عام 1397 هـ، لمواصلة دراسته الدينية فالتحق بحوزتها العلمية للدراسات الإسلامية، وقد وفق بمن يرعاه ويشرف على مسيرته الدراسية وهو في بداية طريقه العلمي فكان المغفور له الشهيد السيد عبد الصاحب الحكيم (قده) المربي والمشرف على تحصيله العلمي أيام وجوده في النجف الأشرف.

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي




    أساتذته : حضر دروس السطح العالي عند ثلة من العلماء ومنهم :
    1- السيد عبد الوهاب بن السيد يوسف الحكيم ، حضر عنده اللمعة الدمشقية، في الفقه.
    2- السيد صدر الدين القبانجي، حضر عنده الحلقة الثانية في أصول الفقه.
    3- السيد محمد باقر بن السيد محمد صادق الحكيم، حضر عنده كفاية الأصول في أصول الفقه.
    4- السيد عبد الرزاق الحكيم ، حضر عنده الرسائل للشيخ الأنصاري (قده) في أصول الفقه.
    5- العلامة الشيخ محمد تقي الأيرواني ، حضر عنده المكاسب المحرمة للشيخ الأعظم (قده) في الفقه.
    6- آية الله العظمى الشيخ بشير النجفي، حضر عنده كتاب البيع.
    7- آية الله الشهيد الشيخ مرتضى البروجردي، حضر عنده خيارات البيع.
    وبعد استشهاد المغفور له السيد عبد الصاحب الحكيم على يد مخابرات حكومة صدام حسين البعثية في العراق ، تولى المغفور له.
    آية الله الشهيد الشيخ مرتضى البروجردي الاشراف على تحصيله العلمي طيلة فترة وجوده في مدينة النجف الأشرف.

    أساتذته في البحوث العليا : حضر سماحة الشيخ دروس البحث الخارج عند ثلة من العلماء وهم:
    1- آية الله الشهيد السيد عبد الصاحب الحكيم (قده)، حضر عنده بحث أصول الفقه، وله تقرير بحثه.
    2- زعيم الحوزة العلمية، آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي (قده)، حضر عنده بحث الفقه، وله تقرير بحثه.
    3- آية الله العظمى الشيخ بشير النجفي دام ظله، حضر عنده بحث الفقه، وبحث أصول الفقه.

    عودته للوطن : تدخلت بعض الأسباب الخارجة عن إرادة الشيخ لتعيده لمسقط رأسه الأحساء، فهاجر من النجف إليها في عام 1407هـ، وبطلب من آية الله العلامة السيد طاهر بن السيد هاشم السلمان الأحسائي دام ظله، شرع بتدريس كتاب المكاسب المحرمة للشيخ الأعظم ( قده ) في الحوزة العلمية بالأحساء.




    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



    تلامذته : لقد تميز سماحة الشيخ دام عزه بكثرة تلامذته ، فقد تتلمذ على يديه الكثير من طلبة العلم الأفاضل ، في حوزة النجف الأشرف وفي حوزة الأحساء ، وقد أصبح الكثير منهم أساتذة في أوطانهم وفي خارجها ، وروما للإختصار نعزف عن ذكر أسمائهم، أو أسماء أبرزهم.
    مؤلفاته : إن للشيخ عدة مؤلفات فقهية وأصولية مخطوطة غير مطبوعة وهي:
    1- تقريرات لبحث آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي (قده).
    2- تقريرات في الأصول للشهيد السيد عبد الصاحب الحكيم (قده).
    3- تقريرات لآية الله العظمى الشيخ بشير النجفي دام ظله، منها رسالة في الرضاع.

    نشاطاته : لقد أجهد الشيخ نفسه لخدمة المجتمع ونشر الوعي الديني بين أفراده ، ولديه الكثير من النشاطات الدينية في وطنه وفي الخليج والعالم العربي، ففي سلطنة عمان وبطلب من أهاليها ، مكث الشيخ لمدة أربع سنوات ، ثم انتقل بعدها الى دولة الامارات العربية وسكن امارة الشارقة وبقي فيها ثلاث سنوات ، وكانت له فيها إمامة الجماعة في جامعة الزهراء ، والاشراف الشرعي على دائرة الأوقاف الجعفرية في الشارقة ، ثم استقر أخيراً في وطنه الأحساء حيث يمارس نشاطه العلمي بالتدريس في الحوزة العلمية ، والنشاط الاجتماعي الشرعي في مدينة الهفوف والمبرز ، وبقية قرى ومناطق الأحساء والمملكة، من خلال القاء المحاضرات واستقباله للمؤمنين في مجلسه مع تصديه للوكالة الشرعية العامة لأكثر من مرجع كآية الله العظمى السيد علي السيستاني دام ظله وآية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم دام ظله ، وآية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي دام ظله.
    وأبرز الوظائف الدينية والاجتماعية التي تقلدها سماحة الشيخ في الأحساء هي :
    1- عضو هيئة التدريس في الحوزة العلمية للدراسات الاسلامية بالاحساء.
    2- عضو مجلس إدارة الحوزة العلمية بالأحساء.
    3- ممارسة الخطابة الحسينية خلال شهري محرم وصفر ، وشهر رمضان المبارك.
    4- مستشار شرعي في الأمور الفقهية والاجتماعية لبعض الجمعيات الخيرية بالأحساء.

    أهم مشاريع الشيخ التي يسعى لتحقيقها :
    1- الذوبان في نشر فكر أهل البيت (عليهم السلام) عقائدا وأحكاماً، وهو على استعداد دائما لتحقيق هذا الهدف.
    2- أن تتوفق المنطقة لتخريج علماء ومحققين.



  • #24
    موقوف
    الحاله : سفير الولاية غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2010
    رقم العضوية: 1397
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 245
    الدولة: علم دولة العضو
    سفير الولاية is on a distinguished road
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    عدد الترشيحات : 0
    عدد المواضيع المرشحة : 0
    عدد مرات الفوز : 0

    رد: ][©][(صفحــة المـــراجع العـظـام والعــلماء الاعـلام )][©][


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    الشيخ محمد الهاجري ( قدس سره )

    ( 1335 هـ ـ 1425 هـ )

    اسمه ونسبه :

    الشيخ محمّد بن سلمان بن محمّد الهاجري .
    ولادته :

    ولد الشيخ الهاجري في العاشر من ربيع الأوّل 1335 هـ بمدينة الهفوف في الأحساء .
    صفاته :

    يمتاز الشيخ الهاجري ـ رغم مقامه العلمي ، وكبر سنّه ـ بتواضعه واحترامه لكلّ أحد ، ويشهد له الجميع بطيب الأخلاق ، ولين العريكة والبساطة ، وطيب النفس ، وعُرف عنه حبّه لإثارة المسائل العلمية لتحريك أجواء النقاشات ، وإفعامها بمختلف الأجوبة والردود .
    دراسته :

    بعد أن أتقن قراءة القرآن الكريم ، والقراءة والكتابة ، والعلوم العربية ، ومبادئ الفقه والأُصول ، وعلم الكلام ، سافر إلى مدينة كربلاء المقدّسة ، وله من العمر (21) عاماً ، وبقي فيها مشتغلاً بالعلم والبحث والتدريس أكثر من عشرين عاماً ، وبعدها عاد إلى وطنه مدينة الأحساء ؛ ليقوم بواجبه المتمثّل بنشر العلم ، والترويج لأحكام الشريعة الإسلامية ، ورفع هموم الناس وحلّ مشاكلهم ، إلى حين رحيله إلى ربّه .
    أساتذته : نذكر منهم ما يلي :

    1ـ الشيخ علي الحائري الإسكوئي .
    2ـ الشيخ أحمد آل أبي علي .
    3ـ الشيخ أحمد الرمضان .
    4ـ الشيخ علي العيثان الأحسائي .
    5ـ الشيخ محمّد علي التبريزي الآذربيجاني .
    6ـ الشيخ محمّد الخطيب .
    7ـ السيّد محمّد هادي الحسيني الميلاني .
    8ـ السيّد مهدي الحسيني الشيرازي .
    9ـ الشيخ يوسف الخراساني الحائري .
    10ـ السيّد محمد طاهر البحراني .
    تدريسه :

    كان في مدينة كربلاء يلقي الدروس الحوزوية على عدد من الطلبة والفضلاء ، ولمّا عاد إلى مدينة الأحساء واصل نشاطه العلمي والتدريسي ، حيث أسّس في داره حوزة علمية خاصّة ، كانت فيها عدّة حلقات للدرس ، بعضها يدرس فيها بنفسه ، وبعضها الآخر يقوم بالتدريس فيها تلامذته ، وخلال (27) عاماً من عودته إلى الأحساء ، وحتّى آخر أيّامه ، قام الشيخ بتدريس مختلف الدروس الحوزوية ، وتخرّج على يديه الكثير من طلبة الأحساء وغيرهم .
    تلامذته : نذكر منهم ما يلي :

    1ـ السيّد مصطفى آل اعتماد الحائري .
    2ـ السيّد صادق الحسيني الشيرازي .
    3ـ السيّد محمّد تقي المدرّسي .
    4ـ السيّد هادي المدرّسي .
    5ـ الشيخ إبراهيم السوري النبلي .
    6ـ الشهيد السيّد حسن الشيرازي .
    7ـ السيّد مجتبى الشيرازي .
    8ـ السيّد محمّد علي الطبسي .
    9ـ السيّد عبد الواحد الجزائري .
    10ـ السيّد محمّد علي الطباطبائي .
    11ـ السيّد هاشم السيّد محمّد الحسن السلمان .
    12ـ السيّد حسين السيّد محمّد السلمان .
    13ـ السيّد عبد الأمير السيّد ناصر السلمان .
    14ـ الشيخ حبيب الهديبي .
    15ـ الشيخ نجيب الحرز .
    16ـ الشيخ حجّي السلطان .
    17ـ الشيخ محمّد الشهاب .
    18ـ الشيخ يوسف الشقاق .
    19ـ الشيخ عبد الأمير الخرس .
    20ـ الشيخ أمين البقشي .
    مؤلّفاته : نذكر منها ما يلي :

    1ـ رسالة في البيع .
    2ـ رسالة في حقوق الوالدين .
    3ـ رسالة في عدم جواز التقدّم على قبر المعصوم ( عليه السلام ) في الصلاة .
    4ـ تعليقة على العروة الوثقى .
    وفاته :

    توفّي الشيخ الهاجري ( قدس سره ) في الحادي والعشرين من رجب 1425هـ ، ودفن بمقبرة مدينة الهفوف في الأحساء .


  • #25
    موقوف
    الحاله : سفير الولاية غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2010
    رقم العضوية: 1397
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 245
    الدولة: علم دولة العضو
    سفير الولاية is on a distinguished road
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    عدد الترشيحات : 0
    عدد المواضيع المرشحة : 0
    عدد مرات الفوز : 0

    رد: ][©][(صفحــة المـــراجع العـظـام والعــلماء الاعـلام )][©][

    الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي
    الاوحد


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    اسمه ونسبه الشريف
    هو الشيخ أحمد بن زين الدين ، بن الشيخ إبراهيم ، بن صقر ، بن إبراهيم ، بن داغر ، بن رمضان ، بن راشد ، بن دهيم ، بن شمروخ ، آل صقر ، القرشي الاحسائي المطيرفي .


    مولده ونشأته :
    ولد قدس سره << المطيرفي >> من قرى الاحساء ، في شهر رجب عام : << 1166 ه >> وبها نشأ وترعرع تحت رعاية والده الشيخ زين الدين وبانت عليه علامات النبوغ منذ نعومة أظافره ، فكان يذكر ما جرى في بلاده من الحوادث ، وبدأ بدراسة النحو قبل أن يبلغ الحلم .


    مشائخه في الرواية :

    يروي قدس سره عن جماعة من فحول العلماء ، منهم :


    السيد محمد مهدي الطباطبائي بحر العلوم .
    الشيخ جعفر كاشف الغطاء النجفي
    السيد علي الطباطبائي ، صاحب << الرياض>>
    السيد ميرزا مهدي الشهرستاني .
    الشيخ حسين آل عصفور البحراني .
    الشيخ أحمد بن الشيخ حسن الدمستاني البحراني .
    وهؤلاء المشائخ السته طبعت إجازاتهم للمترجم له ضمن كتاب << ترجمة الشيخ احمد الأحسائي >> ، ثم طبعت هذه الإجازات مستقله في النجف عام : << 1290 >> بتعليق الدكتور حسين علي محفوظ .

    مؤلفاته :
    لقد خلَّف المترجم له عدداً من الكتب والرسائل ، في مختلف العلوم والمعارف ، وقد أفرد أكثر من مؤلف فهرسا خاصا بأسماء تلك المؤلفات ، إليك ذكر بعضها :
    التحقيق في مدرسة الأوحد : لآية الله المولى الميرزا عبدالرسول الحائري الاحقاقي ( أعلى الله مقامه بالجنة ) ، ذكر فيه ما يقرب من (173 ) منصف ، مع شرح مبسط لمحتوياتها وذكر مصادرها .

    ومن أشهر تلك المؤلفات :

    شرح الزيارة الجامعة الكبيرة في اربع مجلدات طبع في خمسة مجلدات مؤخراً .
    شرح الفوائد في حكمة آل البيت عليهم السلام .

    شرح على العرشية والمشاعر للملا صدر الدين الشيرازي .


    العصمة والرجعة في إثبات عصمة الأنبياء ، وإثبات رجعة أهل البيت عليهم السلام .
    جوامع الكلم الجامع لغالب رسائله .
    ثناء العلماء عليه
    قال السيد علي الطباطبائي : صاحب << الرياض >> : ( إن من أغلاط الزمان ، وحسنات الدهر الخوان ، اجتماعي بالأخ الروحاني ، والخل الصمداني ، العالم العامل ، والفاضل الكامل ، ذي الفهم الصائب ، والذهن الثاقي ، الراقي أعلى درجات الورع والتقوى والعلم واليقين مولانا الشيخ أحمد بن الشيخ زين الدين الاحسائي دام ظله العالي فسألني ، بل أمرني ان أجيز له ....) .

    قال الشيخ حسين آل عصفور البحراني : ( التمس مني من له القدم الراسخ في علوم آل بيت محمد الاعلام ، ومن كان حريصا على التعلق بأذيال آثارهم ، عليهم الصلاة والسلام ). إلى أن قال : ( وهو العالم الامجد ذو المقام الانجد الشيخ أحمد بن زين الدين الاحسائي ذلل الله له شوامس المعاني ، وشيد به قصور تلك المباني وهو في الحقيقة حقيق بأن يجيز لا يجاز لعراقته في العلوم الإلهيه على الحقيقة لا المجاز ، ولسلوكه طريق أهل السلوك وأوضح المجاز .....) .

    وفاته ومدفنه :
    كان عمره << 75 عاما >> وهو في سفره الأخير الى بيت الله الحرام ، وكان بصحبتة والده الشيخ علي الشيخ عبدالله وبقية عائلته ، وبصحبته أيضا بعض تلامذته وأصحابه وغيرهم ، وفي الطريق أصيب الشيخ الأحسائي ب
    بمرض ، فتوفي قدس سره في مكان يقال له << هدية >> قرب المدينة المنوره وكان ذلك ليلة الجمعة أو يوم الاحد << 22 - ذو القعدة - 1241 >> ومادة تأريخه << مختار >>
    ونقل جثمانه الى المدينة المنوره فجهزه نجله الشيخ علي نقي وصلى عليه ثم دفن في بقيع الغرقد مجاورا للزهراء وابنائها الائمة : الحسن وعلي زين العابدين ومحمدالباقر وجعفر
    الصادق عليهم السلام خلف قبورهم عليهم السلام في الطرف المقابل لبيت الاحزان .
    وكان قبره هناك معروفا مشهورا يزوره الكثير من العلماء والمؤمنين الى ان هدمت قبور الائمة وغيرها في بقيع الغرقد سنة << 1345 ه >> .
    وممن زار قيره هذا التاريخ العلامة الشهير الشيخ عباس القمي صاحب كتاب مفاتيح الجنان وقال انه رأى على قبره الشريف لوحا مكتوبا عليه :

    لزين الدين أحمد نور علم تضيئ به القلوب المدلهمه

    يريد الجاحدون ليطفئوه ويأبى الله إلا ان يتمه ..

    منقول



  • #26
    موقوف
    الحاله : سفير الولاية غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2010
    رقم العضوية: 1397
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 245
    الدولة: علم دولة العضو
    سفير الولاية is on a distinguished road
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    عدد الترشيحات : 0
    عدد المواضيع المرشحة : 0
    عدد مرات الفوز : 0

    رد: ][©][(صفحــة المـــراجع العـظـام والعــلماء الاعـلام )][©][

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    سيرة المقدس الكشفي السيد كاظم الرشتي
    نسبه : هو السيد المتسلسل ومن آل الرسول صلى الله عليه وآله، حاوي الفروع والأصول، جامع المعقول والمنقول، النجيب الكامل والنقيب الفاضل، سلطان العلماء والمجتهدين، ورئيس الفضلاء الربانيين، عمدة العارفين الأفاخم، وزبدة الأكابر والأعاظم

    مولانا وسيدنا البحر الزاخر والدر الفاخر فخر الأفاخر والأعاظم السيد كاظم الرشتي مولدا والحائري الكربلائي مدفنا، ابن السيد قاسم الرشتي أعلي الله مقامه وأجزل في النشأتين إكرامه وحشرنا في زمرته يوم القيامة، بحرمة من هم لله العلامة ومن كانوا لدينه دعامة وللكون علة نظامه، سلام الله عليهم أجمعين كلما ناحت على الغصون حمامة.
    مولده

    ولد قدس الله نفسه الزكية في رشت سنة ألف ومائتين واثني عشر من الهجرة النبوية على مهاجرها وآله آلف الصلاة والسم والتحية، ولذا عرف بالرشتي، كان منذ صغره تلاحظ عليه علامات النبوغ والعلم والذكاء، فقد كان منذ صغره متفكراً زاهداً مولعاً بتحصيل العلوم، فلما رأى أبوه منه ذلك جعله عند معلم فتعلم عنده العلوم الظاهرية بأسرع وقت، وصار يطلب العلوم العالية.
    حتى من الله عليه برؤية سيدة النساء البتول العذراء فاطمة الزهراء سلام الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها وهي تدله على شيخنا المقدس المعظم ومولانا المفخم المكرم العالم السند والذخر المعتمد الشيخ الأسعد الأمجد أحمد بن زين الإحسائي الأوحد قدس الله نفسه، ثم تكررت هذه الرؤيا في الليلة الرابعة من الرؤية الأولى وقد عينت له روحي فاها محل شيخنا الأمجد وأنه في (يزد) فتوجه) إليها من وقته وساعته.
    وما إن وقعت عينه على تلك الطلعة البهية إلا واشتعلت في قلبه نيران المحبة والتعلق في ذلك الجناب المقدس، ولازمه طوال أيام حياته في حله وترحاله، ولم يفارقه أبداً إلا في سفر شيخنا الأوحد قدس الله نفسه الأخير من كربلاء عندنا توجه إلى بيت الله الحرام، فقد خلفه هناك في كربلاء حتى يقوم مقامه في إعطاء الدروس وإجابة المسائل وأسباب أخرى، وأما في سائر الأوقات فقد كان ملازما له ينهل من فيض علومه ويحفظ أسراره حتى قال فيه شيخنا قدس الله نفسه الزكية ولدي كاظم يفهم وغيره لا يفهم.

    إجازاته

    لقد أجازه رضوان الله عليه كثير من العلماء وكان أبرزهم:
    1)علامة الدهر ووحيد العصر ناشر فضائل المعصومين ومفتاح علومهم شيخنا الأوحد احمد بن زين الدين الإحسائي قدس الله نفسه وهي أعظم إجازاته.
    2) العالم الفقيه والثقة الأمين المرحوم المبرور الآغا محمد شريف الكرماني.
    3) علامة العصر وفريد الدهر الكامل الفاضل المرحوم الشيخ موسى بن الشيخ جعفر النجفي.
    4) العلامة الثقة السيد الفقيه العالم السيد عبدالله شبر.

    مؤلفاته

    وله قدس الله نفسه الزكية مؤلفات كثيرة أثرى بها المكتبة الإسلامية إلا أن جوز الزمان حرم طلاب المعرفة من اغلب ما في هذه الكتب من علوم فقد بقيت أغلب هذه الكتب بلا نشر ولا طباعة وتقوم الآن لجنة الطباعة والنشر والتوزيع في جامع الإمام الصادق عليه السلام في الكويت وتحت رعاية مرجعنا الديني العظيم الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري الإحقاقي دام ظله العالي وبإشراف نجله المقدس المولى المكرم آية الله المعظم المجتهد المجاهد الحاج ميرزا عبد الرسول الحائري الإحقاقي دام ظله العالي بمحاولة لطباعة أكثرها حيث ستقوم بطباعة كلما يقع في يديها من هذا التراث العظيم الذي بلغ أكثر من مائة وخمسين مؤلفا نذكر في هذا المختصر بعضها.
    1) شرح كبير لآية الكرسي الشريفة.
    2)شرح الخطبة الطنجية لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام وهو شرح كبير عظيم وقد حوى كثيرا من الأسرار والتحقيقات الجليلة.
    3)رسالة أصول العقائد بالفارسية وقد ترجمت إلى العربية وفي رسالة في أصول الدين.
    4)مجموعة الرسائل وقد حوت رسائل كثيرة تحتوى على مطالب ومباحث متعددة من التفسير والأصول والفقه والأخلاق وهي أشبه شئ بكتاب جوامع الكلم لمولانا الشيخ الأوحد قدس الله نفسه الزكية وأذكر لك هنا بعضا من المباحث التي وردت في هذه المجموعة (شرح دعاء السمات الشريف، أسرار أسماء المعصومين عليهم السلام، رسالة العبادات، مجموعة في السير والسلوك وهي التي بين يديك الكريمة، وغيرها الكثير من الرسائل).

    وفاته

    وأخيرا وفي عام ألف ومائتين وثمانية وخمسين أغارت الجيوش العثمانية على كربلاء وقتلت الكثير من المؤمنين والمؤمنات ونادى مندي العثمانيين أن من التجأ إلى الحرمين فهو آمن ومن دخل بيت السيد كاظم الرشتي فهو آمن، لكن مع ذلك أثر هذه الواقعة في نفسه تأثير كثيرا فقصد زيارة الكاظميين وسامراء في سنة ألف ومائتين وتسع وخمسين، وقد طلب من بعض أحبته أن يصحبوه في هذا السفر.
    قال الميرزا حسن الطبيب وهو أحد تلاميذ السيد الأمجد قدس سره الله نفسها: استدعاني السيد المرحوم وقال لي: هل تزور معي هذه الزيارة فقلت: لا يمكنني لأن عندي مرضى وانا مشغول بمعالجتهم، فقال لي: أعطهم دستورا في المعالجة واصحبني في هذا السفر فيحتمل أنه آخر سفري، فقلت له: سيدي روحي لك الفداء أنت بفضل الله صحيح سالم ستسافر إنشاء الله وترجع صحيحا سالما كعادتك، فقال لي: أيها الميرزا إني أعلم ما لا تعلم فاحفظ هذا عندك ولا تخبر به أحد.
    وبالجملة سافر قدس الله نفسه إلى الزيارة ولما رجع من زيارة العسكريين وصاحب الأمر سلام الله عليهم أجمعين إلى الكاظميين عليها السلام استدعاه نجيب باشا وإلى بغداد وهو الذي أغر على كربلاء وأحدث تلك الواقعة، فلما أتى إليه السيد أكرمه وعظمه ظاهرا إلا أنه سقاه السم في القهوة، فلما قام السيد من عنده إلى منزله تقيأ كبده وغشي عليه فجملوه إلى كربلاء المعلاة عاجلا، وبعد ليلتين أو ثلاث انتقل إلى جوار ربه الكريم وذلك في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة الحرام سنة الألف ومائتين وتسع وخمسين، ودفن في الرواق المتصل بقبور الشهداء،






  • #27
    موقوف
    الحاله : سفير الولاية غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2010
    رقم العضوية: 1397
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 245
    الدولة: علم دولة العضو
    سفير الولاية is on a distinguished road
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    عدد الترشيحات : 0
    عدد المواضيع المرشحة : 0
    عدد مرات الفوز : 0

    رد: ][©][(صفحــة المـــراجع العـظـام والعــلماء الاعـلام )][©][

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    آية الله العظمى السيد عبد الأعلى السبزواري

    هو السيد عبد الأعلى بن السيد علي رضا بن السيد عبد العلي بن السيد عبد الغني بن السيد محمد الموسوي السبزواري، ينتهي نسبه الشريف إلى السيد محمد العابد بن الإمام موسى بن جعفر الكاظم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

    ولد رضوان الله تعالى عليه في يوم عيد الغدير الأغرّ الثامن عشر من شهر ذي الحجة سنة 1328هـ الموافق لعام 1910م تقريبًا في مدينة سبزوار بإيران وفي أسرة معروفة بفضلها وتقواها وعلمها وتقدمها بالإضافة إلى شرف النسب العظيم للرسول الكريم وآل بيته الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فأبوه العلامة المقدس السيد علي رضا من كبار علماء سبزوار والذين تصدّوا للشؤون الدينية فيها وقضاء حوائج المؤمنين، وعمه السيد عبد الله عالم جليل القدر وخطيب متكلم، وأخوه آية الله السيد فخر الدين السبزواري.

    فهذه البيئة الحاضنة وفرت له أجواء من القداسة تشربت بها روحه الطاهرة وصنعت منه علمًا ورمزًا من الرموز العظيمة في خدمة الدين وشريعة سيد المرسلين.

    بدأ دراساته الحوزوية في سن مبكرة فأنهى مقدماته العلمية في بلدته سبزوار ثم سافر بصحبة والده إلى مشهد المقدسة ليكمل دراسته هناك وعمره حينها لم يتجاوز الرابعة عشر، وفيما ينقل عنه رضوان الله تعالى عليه أنه قال: جاء بي أبي إلى حرم الرضا صلوات الله عليه ووضع يدي على ضريحه فخاطب الرضا عليه السلام وقال: هذا وديعة وأمانة عندك... أطلب منك أن أراه مرجعًا من المراجع.

    وما أن بلغ مرتبة متقدمة من العلم في سنوات قليلة، حتى قرر الهجرة إلى عاصمة العلم النجف الأشرف، فنزل بها والتحق بالجامعة الإسلامية الكبرى، وحضر دروس الأعلام في الفقه والأصول والأخلاق، فحضر عند آية الله العظمى الشيخ محمد حسين الغروي النائيني والشيخ الآية العظمى ضياء الدين العراقي والسيد الآية العظمى أبو الحسن الأصفهاني رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، كما لازم الأستاذ المقدس السيد علي القاضي مدة طويلة ينهل منه السير والسلوك والعرفان والأخلاق، وكان لهذا السيد العظيم رضوان الله عليه أثر كبير في التكوين النفسي والروحية العالية للسيد المقدس السبزواري.
    وبعد أن حاز على رتبة الاجتهاد استقل بحلقات درسه في المسجد الذي كان يقيم فيه الجماعة بمحلة الحويش في النجف الأشرف، وقد ساهم في صناعة العديد من فضلاء الحوزة وتربى على يديه الكريمتين جيلٌ من العلماء البارزين.

    تزوّج رضوان الله تعالى عليه من السيدة العلوية من آل المدرسي وهي أسرة كريمة معروفة بشرافة النسب والفضل والعلم والتقوى، وقد رزق منها بأربعة أولاد ثلاثة ذكور وأنثى واحدة، وقد تزوجها العلامة السيد حسين الشاهرودي.

    أما أولاده الذكور فهم:
    1- آية الله السيد محمد السبزواري رضوان الله تعالى عليه، كان من أكابر المدرسين في الحوزة العلمية في النجف الأشرف لمرحلة السطح العالي، هاجر إلى إيران وبدأ هناك في إلقاء البحث الخارج، ولكنه توفي في شهر ذي القعدة من عام 1414هـ بسبب حادث أليم تعرض له في الطريق بين قم المقدسة وطهران.
    2- العلامة السيد علي السبزواري وهو أيضًا من الأساتذة المبرزين في الحوزة العلمية في النجف الأشرف ومعروف عنه تضلعه في العلوم العقلية، وهو صورة عن والده المقدّس رضوان الله تعالى عليه في العلم والفضل والتقوى والورع، له مهابة في نفوس المؤمنين.
    3- العلامة السيد حسين السبزواري وهو مقيم حاليًّا في مدينة مشهد المقدسة.

    أساتذته:
    أشرنا إلى أن السيد المقدس قد حضر دروس الأعلام وتتلمذ على يد العظماء من العلماء، نذكر منهم رضوان الله تعالى عليهم:
    1- الشيخ محمد حسين الغروي الأصفهاني المعروف بالكمباني.
    2- السيد أبو الحسن الأصفهاني.
    3- الشيخ محمد حسين الغروي النائيني.
    4- الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء.
    5- السيد علي القاضي الطباطبائي.
    6- الشيخ ضياء الدين العراقي.
    7- الشيخ محمد جواد البلاغي.
    8- الشيخ أبو الحسن المشكيني.
    9- الشيخ عبدالله المامقاني.
    وغيرهم من الأعلام.

    تلامذته:
    لسيدنا المقدس إسهامات عظيمة في صناعة أجيال من حملة راية الإسلام والدفاع عن حياض الدين، وقد أشرنا إلى أنه استقل بدرسه في المسجد الذي كان يقيم فيه الجماعة، وكان يحضر درسه جمع من طلبة العلم المتعطشين لأن ينهلوا من عذب معينه والاستفادة من ثروته العلمية وكمالاته النفسية التي كان يختص بها رضوان الله تعالى عليه، ومن أبرز تلامذته:
    1- السيد جمال الدين الحسيني الاسترابادي.
    2- السيد عبد العزيز الطباطبائي اليزدي.
    3- السيد أبو الحسن مجتهد المزارعي.
    4- الشيخ حسين الراستي الكاشاني.
    5- السيد علي السبزواري.
    6- الشيخ محمد تقي الجعفري.
    7- الشيخ نور الله الواعظي.
    8- السيد علاء الدين الغريفي.
    9- الشيخ قربان علي الكابلي.

    مؤلفاته:
    لقد ترك رضوان الله عليه تراثًا علميًا من خلال مسيرته العلمية الطويلة وخلّف لطلبة العلم كنوزًا تغنيهم وتكفيهم المؤونة في البحث والتحصيل، كما تكشف عن همته العالية وسعة علمه رضوان الله تعالى عليه، ومن تراثه العلمي:
    1- إفاضة الباري في نقض ما كتبه الحكيم السبزواري.
    2- مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام (ويقع في 30 مجلدًا).
    3- مباحث مهمة فيما تحتاج إليه الأمة.
    4- مواهب الرحمن في تفسير القرآن (ويقع في 30 جزءًا).
    5- رفض الفضول في علم الأصول.
    6- تهذيب الأصول (مجلدان).
    7- حاشية على تفسير الصافي.
    8- حاشية على العروة الوثقى.
    9- حاشية على جواهر الكلام.
    10- حاشية على بحار الأنوار.
    11- جامع الأحكام الشرعية.
    12- حاشية وسيلة النجاة.
    13- منهاج الصالحين (رسالة عملية).
    14- اختلاف الحديث.
    15- لباب المعارف.
    16- فروع الدين.
    17- مناسك الحج.
    18- معين الفقيه.
    19- التقية.

    آلت إليه المرجعية بعد وفاة السيد المقدس أبو القاسم الخوئي رضوان الله تعالى عليه في 8 من شهر صفر سنة 1413 الموافق 8/8/1992م.

    ولكن بعد مدة وجيزة جداً فارق سيدنا المقدس هو الآخر هذه الحياة ورحل إلى جوار ربه ساكنا جنانه تحت ظلال أجداده الطاهرين، فقد توفي رضوان الله تعالى عليه في 28 من شهر صفر سنة 1414هـ بمدينة النجف، وشيع جثمانه من حرم أمير المؤمنين ومولى المتقين ودفن بجوار المسجد الذي كان يقيم فيه صلاته ويلقي فيه بحثه ودرسه.

    تفسير مواهب الرحمن:
    وهذا التفسير يعد من التفاسير الشاملة لجميع الآيات القرآنية، وجامعاً للأبحاث الأدبية واللغوية والبلاغية والفقهية والكلامية بعبارات سهلة صافية، وكلمات رائعة شيقة، جمع فيه المؤلف رضوان الله تعالى عليه بين المأثور وما اتفق عليه الجميع من التفسير.
    ويقع هذا التفسير في 30 مجلداً طبع منها لحد الآن 12 مجلداً فقط.

    وقد افتتح السيد رضوان الله عليه تفسيره بمقدمة جميلة تعرض فيها لعدة مقدمات بيّن فيها الغاية من القرآن وهدفه وتحديد المخاطب بالقرآن وشمولية القرآن لكل الأشياء، وإمكان معرفة القرآن والتدبر فيه، وشروط فهمه وتفسيره ونبذة من أحاديث أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم في فضل القرآن والتدبر فيه...، ثم عرض لجملة من كتب التفسير، ثم وضح منهجه وأسلوبه في التفسير.

    مما جاء في المقدمة تحت عنوان: غاية القرآن وهدفه، قال رضوان الله عليه: لا تخفى أهمية معرفة الهدف والغاية لكل أمر، وبالأخص القرآن الكريم، وبدونها لا يمكن أن يتعرف الإنسان على محتواه، وهذا أمر واضح لا لبس فيه، فكل من أراد أن يعرف غرض المتكلم ينبغي أن يعرف هدفه من الكلام؛ هل هو جاد في كلامه أم هازل؟

    وهل هو بطلب الاسترسال في كلام، أم يتكلم حسب حاجة المستمع؟ وما إلى ذلك من الدواعي. القرآن الكريم بصريح الكلمة يبين الهدف من نزوله، فيقول: بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾(1).

    فهدف القرآن هداية للناس عادمة، وللمؤمنين خاصة. ويعني بالناس جميعهم من غير أي تخصيص أو تقييد، فهو هداية للعالم والجاهل وللمرأة والرجل وللمؤمن وغيره من دون فرق أصلاً، إلا أنَّه بيِّنات من الهدى والفرقان للمتَّقين خاصة ﴿هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾(2).

    وذلك لأن المتقين هم الذين يهتدون بتقبلهم للهداية، لأن القرآن يتطلب من كان له قلب مهياً أو ألقى السمع وهو شهيد.
    وفي مقدمة أخرى حول المخاطب بالقرآن يقول رضوان الله عليه:
    من هو مخاطب القرآن؟ هل يخاطب الله الناس كبشر يمشون على الأرض أو أنه تعالى يخاطب نفوس الناس وليس أسماعهم، فالسمع إنما هو واسطة لنقل المفاهيم إلى القلب.

    ومن الواضح أن المخاطب إنما هو النفس الإنسانية، فهي التي تتأثر بالقرآن وتنسجم معه...

    شروط القرآن:
    وقد أشار رضوان الله تعالى إلى جملة من الشروط وتكون عاملاً رئيساً في الخروج بمستوى من الفهم للمعاني القرآنية، موجزها:
    1- معرفة الأدب العربي (نحو وصرف وبلاغة...)
    2- الاعتماد على أدلة من نفس القرآن، فهي التي تعين في معرفة المعاني.
    3- الرجوع إلى المحكمات في تفسير المتشابهات
    4- عدم التأثير بالأجواء المحيطة بالمفسر داخلا وخارجاً، فينبغي أن يكون متجرداً ليصل إلى المعنى المراد.

    وقد أشار رضوان الله تعالى عليه إلى الجو العام في تفسيره في إحدى مقدماته حيث يقول:
    ...فقد شملتني عنايته تعالى لتفسير هذا الكتاب العظيم الذي عجزت العقول عن درك كنهه.. ففي كل سورة منه بحار من المعارف، ويتجلى من كل أية منه أنوار من الحقائق... وقد ظهر لي بعد مراجعتي لجملة من التفاسير أنَه فسّر كل صنف من العلماء القرآن بما هو المأنوس عندهم، فالفلاسفة و المتكلمون فسّروه بمذهبهم من الآراء الفلسفية والكلامية، والعرفاء والصوفية على طريقتهم، والفقهاء همهم تفسير الآيات الواردة في الأحكام، والمحدثون فسّروه بخصوص ما ورد من السنة الشريفة في الآيات كما أن الأدباء كان منهجهم الاهتمام بجهاته الأدبية دون غيرها، والعجب أنه كلما كثر في هذا الوحي المبين والنور العظيم من هذه البيانات والتفاسير، فهو على كرسي رفعته ويزداد على مر العصر تلألؤاً وجلالاً(3).

    ومن المزايا أيضاً في هذا التفسير أن مصنفه رضوان الله عليه لا يكثر من عرض الآراء للمفسرين وبكل تفاصيلها، بل يكتفي في مواضع الحاجة بما تم طرحه من فوائد علمية وأدلتهم على آرائهم بعيداً عن الخوض في التفاصيل، بالإضافة إلى الاهتمام الكبير بما أثر عن أهل بيت العصمة صلوات الله عليهم في مقام كشف البواطن وتحديد المعاني.

    منهجية في التفسير:
    يبدأ رضوان الله عليه التفسير بذكر اسم السورة وبيان المكي والمدني ثم يذكر عدد آياتها، ثم مضمونها ومفرداتها، ثم يبين المباحث التي تتعلق بها.

    وقد قسم تفسيره إلى عدة فقرات مع الاهتمام بالمنهج البياني واللون الأدبي حيت يذكر القضايا الصرفية والنحو والبلاغة وبيان القراءات.

    وقد قال رضوان الله عليه في بيان منهجه:
    لم أتعرض لبيان النظم بين الآيات، وذلك لأن الجامع القريب في جميعها موجود، وهو تكميل النفس، أو الهداية، ومع وجوده لا وجه لذكر النظم بين الآيات، لأن الغرض القريب بنفسه هو الجامع والروابط بين الآيات، كما أني لم أهتم بذكر شأن النزول غالباً، لأن الآيات المباركة كليات تنطبق على مصاديقها في جميع الأزمنة، فلا وجه لتخصيصها بزمان النزول أو بفرد دون فرد آخر، وكذلك جميع الروايات الواردة عن الأئمة الهداة في بيان بعض المصاديق لها، فهو ليس من باب التخصيص؛ بل من باب التطبيق الكلي على الفرد(4).

    تم يستطرد قائلاً: وقد بذلت جهدي في عدم التفسير بالرأي مهما أمكنني... وقد ذكرت ما يمكن أن يستظهر من الآيات المباركة بقرائن معتبرة، فإن هذا الحديث الشريف لا يشملة، إذ التفسير بالرأي غير الاستظهار من الآيات المباركة بقرائن وتركت التعرض للتفاسير النادرة، والآراء المزيفة والفروض التي تتغير بمرور الزمان(5).

    ومن جميل بيانه ودقته حين عرض مباحث الآيات ومواضيعها فإنه يتعرض للمسائل الكلامية والاعتقادية ويناقش الأدلة ويعرض أدلته من منطلق عقيدته، كما أنه يذكر بعض المطالب العرفانية...إلخ.

    نموذج من تفسيره:
    مقطع من تفسير لحرف الباء من البسملة في سورة الفاتحة: ﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.

    هذه الآية المباركة ﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ تشتمل على كثير من المعارف الإلهية لاسيما الصفات الراجعة إلى ذات الباري عزّ وجلّ وفي اختيار صفتي ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ما فيه من البشارة للإنسان من كونه مورد رحمته وعطفه تعالى، مهما تعددت أسباب الشر وقويت، فيها إرشاد إلى تعليم الإنسان لتوخي الرحمة والمودة في أفعاله وجعل نفسه من مظاهر رحمته تعالى، ليعرف أنه مؤمن بالله تعالى، وأنه لا يعتمد على نفسه مهما بلغ من الكمال لأنه المحتاج بعد، بل لابد له من إيكال أمره إلى الغني المطلق.

    قوله تعالى: ﴿بِسْمِ... ﴾ الـ(باء) للاستعانة، لأن الإنسان مفتقر بذاته، والمحتاج المطلق لابد أن يستعين في جميع شؤونه بالغني المطلق الذي هو الله تعالى، فالممكنات في ذاتها وعوارضها وحدوثها وبقائها محتاجة إليه، فهي بلسان الحال تستعين به تعالى، فقدرت الاستعانة في المقال تطبيقاً بين لساني الحال والمقال...

    للوقوف على تفاصيل حول المصنف وتفسيره يمكن مراجعة:
    التفسير: مواهب الرحمن في تفسير القرآن.
    وكذلك:
    1- المفسرون حياتهم ومنهجهم للسيد محمد على أيازي
    2- الموقع الالكتروني لمركز آل البيت العالمي للمعلومات.





  • #28
    موقوف
    الحاله : سفير الولاية غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2010
    رقم العضوية: 1397
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 245
    الدولة: علم دولة العضو
    سفير الولاية is on a distinguished road
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    عدد الترشيحات : 0
    عدد المواضيع المرشحة : 0
    عدد مرات الفوز : 0

    رد: ][©][(صفحــة المـــراجع العـظـام والعــلماء الاعـلام )][©][

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ودعماً لهذه الصفحة الطاهرة نضع بين أيديكم هذه الروابط لتسهيل الوصول لبعض من حياة مرجعنا العظام وعلمائنا الاعلام
    فقط اضغط على الاسم

    1 سماحة السيد علي الحسيني السيستاني
    2 سماحة الشيخ حسين وحيد الخراساني
    3 سماحة السيد علي الحسيني الخامنئي
    4 سماحة السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم
    5 سماحة الشيخ محمد إسحاق الفياض
    6 سماحة الشيخ بشير النجفي
    7 سماحة السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي
    8 سماحة الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني
    9 سماحة السيد محمد صادق الحسيني الروحاني
    10 سماحة الشيخ حسين النوري الهمداني
    11 سماحة الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
    12 سماحة السيد موسى الشبيري الزنجاني
    13 سماحة السيد محمد الحسيني الشاهرودي
    14 سماحة السيد محمد علي العلوي الحسيني الجرجاني
    15 سماحة السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
    16 سماحة الشيخ جعفر السبحاني
    17 سماحة الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
    18 سماحة الشيخ حسن حسن زاده الآملي
    19 سماحة السيد كاظم الحسيني الحائري
    20 سماحة الشيخ إبراهيم الأميني


  • #29
    عـضـو نـشـيـط
    الحاله : ابوكريم الحيدري غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Dec 2011
    رقم العضوية: 2204
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 173
    الدولة: علم دولة العضو
    ابوكريم الحيدري is on a distinguished road
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    عدد الترشيحات : 0
    عدد المواضيع المرشحة : 0
    عدد مرات الفوز : 0

    رد: ][©][(صفحــة المـــراجع العـظـام والعــلماء الاعـلام )][©][

    السلام عليكم
    راجياً عند زيارة هذه الصفحة عدم التعليق بكلمات شكر وغيرة
    لماذا ؟


  • #30
    عضو مبدع
    الحاله : ريما غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Sep 2011
    رقم العضوية: 2113
    الجنس: أنثى
    المشاركات: 707
    الدولة: علم دولة العضو
    ريما is on a distinguished road
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    عدد الترشيحات : 0
    عدد المواضيع المرشحة : 0
    عدد مرات الفوز : 0

    رد: ][©][(صفحــة المـــراجع العـظـام والعــلماء الاعـلام )][©][

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


  • ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    تصميم onlyps لخدمات التصميم